قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الثلاثاء 11/01 إن قوات الأمن المصرية اعتقلت أكثر من 150 شخصا على خلفية دعوات إلى احتجاجات تزامنا مع قمة المناخ (كوب27) في مدينة شرم الشيخ.

 

 

 

 

وقال مؤسس ومدير المبادرة حسام بهجت في حديث مع “مونت كارلو الدولية” إنه اعتباراً من يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر بدء “رصد اعتقال أفراد تم عرضهم على نيابة امن الدولة العليا ويتم التحقيق معهم بتهم “الدعوة لمظاهرات يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر”.

وأضاف بهجت أن “العدد حتى الآن يصعب علينا حصره لكنه يتجاوز 150 شخصاً في الأيام الستة الماضية. وهي نسبة قليلة من إجمالي المقبوض عليهم لأنه يشمل من تم تقديمه إلى نيابة أمن الدولة. أما الباقون فهم إما ما يزالون في مقرات الاحتجاز أو مختفون قسرياً”.

وتابع أن “التهم متشابهة وهي معتادة “نشر أخبار كاذبة” أو “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعية” أو “الانضمام إلى جماعة إرهابية أو غير قانونية” وغيرها. أغلبهم اعتقلوا (من عدد كبير من المحافظات المصرية) بعد توقيف عشوائي في الشوارع وتفتيش هواتفهم المحمولة وحساباتهم على وسائل التواصل. آخرون اعتقلوا من منازلهم.

وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد تحدثت من جهتها عما يقرب من 70 شخصا اعتقلوا في الأيام الماضية، كما احتجزت السلطات ناشطا هنديا لفترة وجيزة بعد أن انطلق في مسيرة احتجاجية من القاهرة.

وتأتي الاعتقالات على خلفية قيام بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بمن فيهم مقاول البناء والممثل السابق، محمد علي، الذي يعيش حاليا خارج البلاد، بتجديد دعوات إلى احتجاجات مناهضة للحكومة في مصر يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني. ومن المقرر انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ كوب27 في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر في الفترة من السادس إلى 18 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إنه حتى يوم الاثنين الماضي، تم اعتقال ما لا يقل عن 67 شخصا في القاهرة ومدن أخرى على مدار الأيام القليلة السابقة، حيث مثلوا أمام نيابة أمن الدولة فيما يتعلق بالدعوات للاحتجاجات يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني.

وتحدث شهود عيان لوكالة رويترز عن زيادة في عمليات التفتيش المفاجئة،والتي يقوم بها ضباط أمن بالزي المدني، حيث يقومون بفحص الهواتف المحمولة للمشاة وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت الوكالة إن السلطات احتجزت الناشط الهندي أجيت راجاجوبال، يوم الأحد، طوال الليل في القاهرة، بعد أن انطلق منفردا في مسيرة احتجاجية للتوعية بالعدالة المناخية، وكان يخطط للسير عدة مئات من الكيلومترات على الطريق المؤدي إلى شرم الشيخ.

وذكر راجاجوبال لرويترز أنه تم استجوابه لعدة ساعات حول أسباب وجوده في مصر وعن حمله لملصق مطبوع يوضح طريق مسيرته والهدف منها. وقال “أوضحت لهم أنني لا أريد إضافة أي بصمة كربونية لمصر، ولهذا أقوم بالسير على قدمي”. وأوضح راجاجوبال أنه لا يزال يحاول الحصول على اعتماد لحضور مؤتمر كوب27 بعد إطلاق سراحه يوم الاثنين، لكنه لا ينوي استئناف مسيرته.

والاحتجاجات العامة محظورة فعليا في مصر، بعد حملة واسعة على المعارضة السياسية بدأت مع الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 على يد قائد الجيش آنذاك عبد الفتاح السيسي، بعد احتجاجات على حكمه. ويقول السيسي، الذي انتخب رئيسا عام 2014، إن الإجراءات الأمنية ضرورية لتحقيق الاستقرار في مصر. وكانت الحملة الأمنية قد شملت بعض النشطاء الليبراليين وكذلك الإسلاميين.

وقالت الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ إن الاحتجاجات سيُسمح بها في مناطق محددة في مدينة شرم الشيخ خلال القمة، لكن نشطاء أعربوا عن قلقهم من تقييد أصواتهم. وكانت دعوات من جانب علي، المقاول السابق، للاحتجاج على فسادحكومي مزعوم قد أسفرت عن مظاهرات نادرة بمناطق متفرقة في أنحاء البلاد ضد السيسي عام 2019، نتج عنها حملة أمنية اعتقل فيها الآلاف، وفقا لجماعات حقوقية.

وتم الإفراج عن بعض المعتقلين هذا العام في إطار مبادرة عفو مرتبطة بحوار سياسي، على الرغم من أن محامين حقوقيين يقولون إنالاعتقالات ما زالت مستمرة. وخلال حملة الاعتقالات في عام 2019، تم القبض على النشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، أحد أبرز النشطاء في مصر. ولا يزال عبد الفتاح مضربا عن الطعام في السجن منذ أكثر من 200 يوم.

وينوي عبد الفتاح التوقف عن تناول العسل والشاي والحليب بدءا من يوم الثلاثاء، كما يخطط للتوقف عن شرب الماء بدءا من السادس من نوفمبر تشرين الثاني، مع بدء فعاليات مؤتمر المناخ، بحسب أسرته. وتقول أسرة عبد الفتاح إنه في وقت سابق من هذا العام، كان يستهلك كمية قليلة من السعرات الحرارية يوميا للحفاظ على القدرة على مواصلة الإضراب.

By Editor

اترك رد