أصدرت ​المحكمة البريطانية العليا​، قراراً قضى بإلزام “​بنك بيروت” بتسديد وديعة المودع جورج بيطار المصرفية، البالغة 7 ملايين و790 ألفًا و624 دولارًا، مع فائدة سنوية قدرها 9 في المئة من قيمة الوديعة.

 

 

 

وبحسب ​رابطة المودعين​، فإنّ أهم ما جاء في القرار البريطاني هو تأنيب ​المصارف اللبنانية​ على حماية مصالح مجالس إدارتها على حساب المودعين، وإجبارهم على دفع المستحقات الكاملة المتوجّبة عليها للمودعين إضافة إلى التأكيد على أنّ قرارات حجب الودائع لا تتوافر فيها المشروعية.

يُذكر أنّ المحكمة البريطانيّة العليا قد سبق لها أن أجبرت مصارف لبنانية بسداد ودائع عدد من حاملي الجنسية البريطانية أو المقيمين على أراضيها.

ففي شباط – فبراير 2022، أجبرت محكمة كوينز العليا مصرفي “عودة” و”أس جي بي أل” بإنصاف المودع فاتشي مانوكيان، ودفع أمواله التي كانت تبلغ 1.1 مليون دولار في المصرف الاول و2.9 مليون دولار في المصرف الثاني ، كما ألزمت ​بلوم بنك بأنصاف المودع بلال خليفة.

يُذكر أنّ النظام المالي في لبنان انهار في 2019 بعد سنوات من سياسات مالية غير مستدامة والفساد والهدر. وفرضت البنوك قيودًا صارمة على الحسابات، بما يشمل حظرًا فعليًا على السحوبات من الودائع بالدولار وقيودًا على السحوبات بالعملة المحلية.

لم يتم إضفاء الصبغة الرسمية على هذه القيود بتشريع، وجرى الطعن فيها أمام محاكم محلية ودولية. ومنذ ذلك الحين يعيش لبنان أزمة اقتصادية خانقة، بعد أن تراكمت الديون على الحكومات المتعاقبة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين 1975 و1990 من دون أن تحقق إنجازات بهذا الإسراف في الإنفاق، وأصاب الشلل البنوك التي تعد محورية للاقتصاد القائم على الخدمات، وعجز أصحاب المدخرات عن سحب أموالهم الموعدة في حسابات بالدولار .

منذ ذلك الحين والمواطن اللبناني يعيش ضائقة مالية في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار السلع، فبات أكثر من نصف الشعب اللبناني يعيش تحت خط الفقر، ويتعرّض لكافة أواع الإذلال على أبواب المصارف والانتهاكات إلى حد تحصيل المودع نقوده بقوة السلاح كما حصل الأسبوع الفائت داخل مصرف “فيدرال بنك” في منطقة الحمرا، بيروت.

By Editor

اترك رد