استقبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه الاثنين 07/18 نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يقوم بأول زيارة دولة خارجية له منذ توليه منصبه، من المنتظر أن تشهد توقيع اتفاقيات تشمل الطاقة.

 

 

 

 

وكان ماكرون وزوجته بريجيت في استقبال الشيخ محمد بن زايد عند مدخل الإليزيه. وزار الرئيس الإماراتي في وقت سابق ساحة متحف الجيش الوطني حيث استقبله وزير الدفاع سباستيان لوكونور. ومن المقرر أن يجتمع الرئيسان على مأدبة غداء قبل أن يلتقيا مجددا في المساء لحضور عشاء رسمي في قصر فرساي بحضور مئة ضيف. وسيزور الشيخ محمد بن زايد مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية.

وسيقلّد ماكرون الشيخ محمد بن زايد شارة الصليب الأكبر من وسام جوقة الشرف الوطني وهدية هي عبارة عن نسخة من عام 1535 لخريطة عالم الجغرافيا الألماني لورنز فرايز لشبه الجزيرة العربية. وخلال الزيارة التي تستمر حتى الثلاثاء، من المنتظر التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن زيادة التعاون في مجال الطاقة بين الدولة الخليجية الغنية بالنفط، وفرنسا المتعطشة لتنويع مصادرها من المحروقات في ظل تضخم متزايد بسبب ارتفاع الاسعار منذ غزو روسيا لأوكرانيا.

وكان مستشار رئاسي فرنسا قال في وقت سابق إنّ أحد أهم البنود خلال زيارة رئيس الامارات هو “الإعلان عن ضمانات تقدّمها الامارات بشأن كميات امدادات المحروقات (الديزل فقط) لفرنسا”. وأضاف المصدر أنّ “فرنسا تسعى إلى تنويع مصادر إمدادها على خلفية الصراع في أوكرانيا، وضمن هذا السياق يتم التفاوض على هذه الاتفاقية”، علما ان الإمارات لا تزود فرنسا بالديزل في الوقت الحالي.

وتغطي اتفاقية “الشراكة الإستراتيجية الشاملة للطاقة” التي ينوي البلدان التوقيع عليها الاثنين، الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والهيدروجين وغيرها، على أن تعزّز التعاون في التنقيب عن الغاز خصوصا عبر شركة “توتال” الفرنسية. وترى الإمارات أن اوروبا أدركت بعد الحرب على اوكرانيا وأزمة المحروقات أن الانفصال السريع عن النفط والغاز للتحول نحو الطاقة البديلة ليس الخيار الأفضل، بل أنّه يجب اعتماد نهج أكثر توازنا يمكن أن تلعب الدولة النفطية دورا فيه.

علاقات تاريخية وتعاون

إلى جانب مسألة الطاقة، سيتم التوقيع على مذكرات تفاهم وعقود في مجالي النقل ومعالجة النفايات وغيرها خلال أول زيارة دولة خارجية لرئيس الإمارات منذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي. وتطورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير في السنوات الماضية. والإمارات موطن للفرع الأجنبي الوحيد لمتحف اللوفر ولأكبر جالية من المغتربين الفرنسيين والفرنكوفونيين في منطقة الخليج. كما أنها تستضيف قاعدة عسكرية بحرية فرنسية.

وقال مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش للصحافيين الجمعة إن “اختيار فرنسا كأول زيارة رسمية للرئيس هو قرار واع يستند إلى العلاقات التاريخية بين البلدين ولكن أيضًا إلى إمكانية تعاون ونمو أكبر مع فرنسا”. وتابع “الإمارات مصمّمة على أن تظل شريكا موثوقا في مجال الطاقة، حيث انها تستثمر في زيادة القدرة لتلبية الطلب العالمي. لقد قمنا ببيع نفطنا إلى الشرق الأقصى لمدة 40 عامًا، ونحن الآن نوجهه نحو أوروبا في وقت الأزمة”.

By Editor

اترك رد