اجرى رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي مؤتمرًا صحفياً اجتمع خلاله بالصحفيين الأجانب وصحفيين عراقيين من مؤسسات مختلفة وعرض خلاله لمجمل الاوضاع العامة في البلاد والمنطقة .

 

 

 

 

بدأ  رئيس الوزراء حديثه بالتعبير عن اسفه لعدم تمكنه من التواصل بشكل دائم مع الصحافيين معللاً ذلك بضغط العمل والمناخ السياسي في البلاد كما أشار الى ضرورة الاتفاق على أن العراق به حرية للصحافة والاعلام لكن يجب معرفة كيف يتم استثمار هذه الحرية في تقديم النقد البناء المبني على المصلحة الوطنية لا المصالح الشخصية ثم عرج رئيس الوزراء على الظروف التى تولى فيها سلطة رئاسة الحكومة في العراق قائلاً قبلناها من أجل عيون العراقيين وحقنا للدماء فكل الظروف جميعها لم تكن مؤهلة للنجاح، الشارع كان يغلي والأجواء  السياسية مشحونة ومع ذلك تمكننا من اجراء الانتخابات المبكرة وهو كان مطلبًا رئيسيًا للشارع أجرينا الإنتخابات بنزاهة.

أكد الكاظمي أن حكومته تتعرض لهجوم شديد ويتم تحميلها أخطاء وإهمال 18 عاماً واعتبر ذلك اذدواجية وعدم إنصاف، اليوم تكمل الحكومة عامين من عمرها في ظروف صعبة لكنها أنجزت الكثير والبعض كان يريد أن نحل مشكلاتنا بطرق شعبوية كما قال الكاظمي مضيفا : ليس هكذا تُبنى الدول لايمكن أن نعمل إلا برؤية تنموية وهو ماقدمناه في الورقة البيضاء منذ البداية، هناك انسداد سياسي في البلاد لكن هذه هي الديمقراطية الفتية لابد أن تواجهها عراقيل هذا لا يعني أن نقف أمامها أو نتقاعس عن تأدية دورنا.كما جاء في المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء  .

استعرض الكاظمي خلال المؤتمر كل الاجراءات التي اتخذتها حكومته تجاه كل الملفات

وعلى رأسها قطاع الكهرباء الذي يعد التحدي الأكبر واكد ان حكومته تبذل كل الجهد لحل الأزمات واجراء الاتفاقيات وسيتم تزويد المحافظات الغاز اللازم والجاز للمولدات الأهلية.

شدد الكاظمي على التحذير من تسييس ملف الكهرباء واستغلال معاناة الناس لشحنهم ضد الحكومة كما اكد على ضرورة علاقة المواطن بالدولة من حيث الحقوق والواجبات بخصوص دفع فواتير الكهرباء.

كما أشار الى أزمة الديون بين العراق وإيران في قطاع الغاز وأكد أن الحكومة دفعت كافة المستحقات ولكن هناك ديون قبل 2020  وهي التي تطالب بها إيران ومسألة قطع الإمدادات فهناك مباحثات مستمرة والمسؤولون في إيران وعدوا بحل الأمور.

كما تطرق الكاظمي الى القطاع الصحي الذي يحتاج الكثير من الدعم بحسب تعبيره وقطاع السياحة الذي يعد موردًا مهماً من موارد الدخل في البلاد وقد قرر فتح المعابر الحدودية البرية أمام الزائرين القاصدين المزارات الدينية.

عبر الكاظمي عن أسفه تجاه ملف التعليم خصوصاً بعد تسريب اسئلة الامتحانات وأكد أنه يتابع الأمور ويدعو أن تكون وزارة التربية علي قدر من المسؤولية في اجراء التحقيقات

كما كشف عن البدء بوضع حجر أساس 1000 مدرسة خلال أيام كجزء من الاتفاقية الصينية العراقية وأنه سيوفر كل الدعم لتطوير منظومة التعليم ومناهجه في المراحل المختلفة.

بالنسبة للاقتصاد العراقي ككل أكد رئيس الوزراء ان السياسة الاقتصادية للبلاد يجب أن تخرج من الاعتماد على النفط لا يمكن الاستمرار بهذه السياسة الاتكالية الكسولة على حد تعبيره فالعراق يعتمد على النفط بنسبة 67%، لابد من فتح الأبواب أمام مجالات أخرى كالزراعة فقد كان العراق دولة زراعية ومع الأسف حالياً يستورد كل شيء على حد تعبيره كما لفت الى ضرورة دعم القطاع الخاص فلا يمكن أن يكون الجميع موظفين بالقطاع العام الدولة تتحمل فوق احتياجها وطاقتها من موظفين.

في ملف الارهاب قال الكاظمي إن كل يوم هناك عمليات ضد العناصر الإرهابية الأمن يبذل كل جهده لتحقيق الأمن والأمان لكن هناك من يروج لوضع أمني غير مسيطر عليه وسيء بل هناك من يعتدي على مدنيين حتى يتاجر إعلامياً بخبر يتيم

في ملف العلاقات الخارجية أشاد رئيس الوزراء العراقي بالدور الذي لعبته بغداد في تقريب وجهات النظر السعودية الإيرانية وهو أمر مهم وله انعكاسات تمس مصالح العراق كما لفت أن بغداد أصلحت أمور عالقة بين خمس دول كان هناك الكثير الأمور المعقدة بينها لكنه تحفظ على الكشف عن الدول احتراماً لسرية المفاوضات.

أكد الكاظمي أن العراق كان دولة شبه معزولة أما اليوم فهو يجري قمم عربية وبغداد هي عاصمة السلام وهي منفتحة على دول الجوار وتتبادل معهم المصالح والاتفاقيات وهذا الشيء نقلة كبيرة في مشهدها بعد ما عاشته السنوات الماضية من ظروف استثنائية أرهقتها.

واختتم الكاظمي لقاءه بعد اجابته على بعض الأسئلة من الصحفيين بالحديث عن العلاقة بين بغداد واقليم كردستان مؤكداً أن كل الأمور تجري بدبلوماسية وباتجاه الحل.

By Editor

اترك رد