أطلق على التحقيق الذي شارك فيه نحو 600 صحفي بخصوص تورط قادة وزعماء في التهرب الضريبي اسموثائق باندورا“. في إشارة إلى أسطورة صندوق باندورا الذي يحوي كل الشرور.

وصندوق باندورا هو قطعة أثرية في الأساطير الإغريقية ولهذا الصندوق صلة بأسطورة خلقباندورا، والمذكورة في كتاب هيسيود “أعمال وأيام هيسيود“.

والصندوق يأخذ فعليا شكل جرة كبيرة، والتي تدعىبيثوسفي اللغة اليونانية وقد أعطيت هذه الجرة إلىباندورا، وهو اسم يعنيالموهوبة“.

وحدث خطأ في الترجمة لاحقا في القرن الـ 16، حيث ترجمإيراسموسالباحث في الإنسانيات قصةهيسيودعنباندورامناليونانية إلى اللاتينية. فترجم كلمةبيثوسكمثل كلمةبيكسيسالتي تعني الصندوق.

ومنذ ذلك الوقت أصبحت معروفة بـصندوق باندورا“.

وكانت الجرة تحوي في داخلها على كل أصناف الشر في العالم. وفي أيامنا هذه تعني عبارة : “فتح صندوق الباندوراأن تقوم بفعل يبدولك ضئيلا وغير ضار. لكنه ما يلبث أن يأتي بعواقب وخيمة بعيدة المدى وخارجة عن السيطرة.

الأسطورة :

وتقول الأسطورة الإغريقية القديمة أنباندوراكانت أول امرأة على وجه الأرض. حيث وضعزيوسزعيم الآلهة، خطة للإنتقام منبروميثيوسوقرر خلق امرأة جميلة. فاستدعى آلهة الجمالآفروديتوطلب من زوجهاهفستوسوهو إله الحرفة المبدعة بأن يصنعها له.

ومنحتها الآلهة الأخرى عدة هبات: فـأثيناقامت بإلباسها، وأفروديتأعطتها الجمال، وهرمزمنحها النطق والحديث، ونفخ فيهازيوسروح الحياة، وأرسلها إلى الأرض.

وسبب انتقامزيوسمنبروميثيوس” هو أن الأخير كان يساعد البشر بكل ما وسعه. ولما رآهم يرتجفون من البرد في الليل القارس،ويأكلون اللحم نيئا، عرف أنهم بحاجة إلى نار. لكن الآلهة “زيوسلم تسمح للإنسان بامتلاك النار، لأنه قد يسيء استخدامها وينشر الدمار بواسطتها.

لكنبروميثيوسكان متأكدا بأن الرجل الصالح سيتغلب على الأمور السيئة، وينتفع منها من أجل الخير. ولهذا قام بسرقة النار من الآلهة ليعطيها للإنسان، فقررزيوسمعاقبته بدهاء، وهكذا كان قرار خلقباندورا“.

وعند مجيئباندورارغببروميثيوسبها ومع ذلك رفضها، لأنه كان يعلم بأنها لا بد أن تكون حيلة من الآلهة. فأصبحزيوسغاضبا وعاقببروميثيوسوقيده بالسلاسل على صخرة.

وكان يأتي إليه طائر العقاب يوميا ليتغذى على لحمه.

ولكنإبيميثيوس” شقيقبروميثيوسقبل بـباندورالتكون زوجته، وبعد أن تزوجا أُعطيت لـباندوراآنية جميلة وتعليمات بأن لا تقوم بفتحها مطلقا وتحت أي ظرف.

باندورا والفضول :

وبدافع من الفضول انتهزتباندورافرصة نوم زوجها وفتحت الآنية. فانطلق منها كل الشر الذي كانت تحويه. وانتشر ليعم أنحاء الأرض من كراهية وحسد ومرض وكل سيء لم يعرفه البشر من قبل. ولما سارعت إلى إغلاق الآنية كانت جميع محتوياتها قد تحررت منها إلا شيء واحد بقي في قعرها وهو روح الأمل وإسمه ” إلبيس “.

ثم شعرتباندورابحزن شديد لما فعلته. وخشيت أن تواجه “زيوسلأنها لم تلتزم بوعدها له وبواجبها. ومع ذلك لم يقمزيوسبمعاقبتها لأنه كان يعلم أن ذلك سيحصل معها.

By Editor

اترك رد