وتشير مجلة Journal of Proteome Research، إلى أن علماء جامعتي كامبريدج وأكسفورد. اكتشفوا “في بيرو” أن الهيكل العظمي للرجل بوضعية الجلوس مطلي باللون الأحمر الساطع وكذلك القناع الذهبي الذي غطى جمجمته المفصولة عن جسمه. وبعد تحليل تركيب الطلاء، اكتشفوا أنه يحتوي بالإضافة إلى الصبغة الحمراء على بروتينات الدم البشري وبيض الطيور.

حضارة الأنكا " بيرو "
حضارة الأنكا ” بيرو “

وكانت حضارة السيكان قائمة خلال القرون التاسع والرابع عشر على امتداد الساحل الشمالي لبيرو الحالية. وخلال فترتها الوسطى (900-1100 عام ميلادي) أنتج حرفيوها مجموعة رائعة من الأشياء الذهبية، دفن معظمها في مقابر النبلاء.

وكانت مجموعة من علماء الآثار قد فتحت في تسعينيات القرن الماضي مقبرة في وسطها هيكل عظمي مقلوب. لرجل مطلي باللون الأحمر وبجانبه هيكل عظمي لامرأة في وضعية الإنجاب وأخر لقابلة. وفي مستوى أعلى وجدوا هيكلين عظميين لطفلين في وضعية القرفصاء. وقد عثر الباحثون في القبر بين مجموعة كبيرة من القطع الذهبية المطلية باللون الأحمر. على قناع ذهبي يغطي جمجمة الرجل المفصولة عن جسمه، واعلنت أن اللون الأحمر هو الزنجفر أو السنابار ‏ (خام طبيعي هام للزئبق).

ولكن الدراسة الحديثة كشفت أن السيكان استخدموا الدم البشري وبيض الطيور كمادة رابطة حافظت على طبقة الطلاء على مدى 1000 عام. وهذا يؤكد الفرضية التي تفيد بأن وضعية الهياكل العظمية مرتبطة بالرغبة في “انبعاث” زعيم السيكان المتوفي. وأن اللون الأحمر الذي يغطي الهيكل العظمي والقناع الذهبي قد ترمز إلى “حيويته”. بحسب الباحثين.

وتجدر الإشارة، إلى أن عبادة الدم كانت تحتل مكانًا مهمًا في المعتقدات الدينية لحضارة هندية قديمة أخرى – الأزتيك. كان الدم البشري يعتبر ضروريًا للحفاظ على حياة الآلهة، وبالتالي العالم كله. كانت هذه العبادة هي السبب في تقديم أضحية بشرية كثيرة بين الأزتيك.

المصدر: فيستي. رو